Xoraynta Fikirka
تحرير الأفكار
ولو سلمنا فلا نسلم أن الغزاة يخلون من رجل من المؤمنين الأتقياء الذين هم صحابة حقيقة، فيفتح لهم من أجله ثم من صاحبه كذلك... الخ.
قال مقبل ( ص122 ) بعد ذكر الإسناد عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): « خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ».
والجواب: إن هذه الخيرية نسبية، أي بالنسبة لمن بعدهم، ومعناها إما كثرة الآثار الحميدة، فجملتهم يحكم لها بأنها خير الناس باعتبار فوائدها ومنافعها.. وإما كثرة الصالحين فيهم، فالصالحون فيهم أكثر من الصالحين في القرن الذي بعدهم، وهكذا في القرن الثاني والثالث. وهذا لا يدل على عدالة كل فرد منهم، كما أن القرن الثاني خير ممن بعده ولا يدل ذلك على عدالتهم كلهم، كيف وقد كان منهم أهل جريمة كربلاء، وأهل جريمة الحرة وغير ذلك ؟ فإذا جاز أن يقال فيهم: إنهم خير ممن بعدهم بالنظر إلى الجملة ولا يقتضي عدالة كل فرد، جاز في القرن الذي فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أن يقال: هو خير ممن بعده من القرون، ومع ذلك لا يدل ذلك على عدالة كل فرد من القرن الأول.
قال مقبل ( ص124 ): وقال مسلم وذكر السند : عن حسين بن علي الجعفي، عن مجمع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه قال: صلينا المغرب مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن قال: فقال: « النجوم أمنة للسماء فإذا ذهب النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون »(1)[348]).
والجواب: هذا في سنده أبو بردة وفيه مقال.
Bogga 491