Xoraynta Fikirka
تحرير الأفكار
والجواب: إن الاعتراض من مقبل على السيد علي بن هادي في عمل السيد لنفسه، فيكفي في الاحتجاج له لإخراجه من البدعة إيراد الحديث الصحيح عنده على أصله وإن لم يكن صحيحا عند ابن المبارك وأحمد والبخاري. أو لم يعلم السيد علي بن هادي هل الحديث صحيح عندهم، أو ليس صحيحا عندهم ؟ لأنه غير مأمور بتقليدهم. فصلاح نقل في الاحتجاج للسيد علي ما هو عنده سنة معمول بها في مذهبه، وذلك كاف في تصحيح عمله لنفسه وإن لم يكن صحيحا عند مقبل. كما أن الأحاديث المسندة يكون فيها خلاف بين علماء الحديث فمن صح عنده حديث عمل به، ولا ينكر عليه وإن كان غير صحيح عند قوم آخرين.
قال مقبل: ورحم الله ابن المبارك إذ يقول: الإسناد من الدين... الخ.
والجواب: لا ننكر حسن الإسناد لمن يعرف رجال السند ويميز الصحيح من الضعيف بدون تقليد، فأما مع التقليد في معرفة الرجال فهو مثل الإرسال إذا كان المرسل قد التزم بالصحة.
طريقة ابن المبارك وأمثاله في الجرح والتعديل
من الخطأ تقليد ابن المبارك وأضرابه من العثمانية الذين يضعفون بعض الشيعة تعصبا لمعاوية وأضرابه، ويمنعون الرواية عن بعض الشيعة لأنهم بزعمهم يسبون السلف، ويوثقون النواصب ويغتفرون لهم ظلم أهل البيت وسب علي(عليه السلام)، ويجادلون عن النواصب ويتغافلون عن عيوبهم.
في صحيح مسلم ( ج1 ص89 ): وقال محمد: سمعت علي بن شقيق يقول: سمعت عبدالله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
وفي ترجمة عمرو بن ثابت في « تهذيب التهذيب » مثل ذلك عن ابن المبارك بلفظ: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
قلت: هذا التعليل يفيد أن ابن المبارك لا يرى الرواية عن من يسب سلفه على أي حال كان، ومن غير فرق بين ثقة وغيره.
Bogga 461