436

ومن تحقيق مقبل للنصب وتأكيده للدلالة عليه تقليده للجوزجاني القائل في نصر: « كان زائغا عن الحق » وهو يعلم أن الجوزجاني ناصبي متهم في الشيعة لا يكاد يترجم لشيعي إلا ويقول فيه: زائغ أو نحوه. والزائغ في الحقيقة هو الجوزجاني ومن قلده بشهادة حديث: « لا يبغضك إلا منافق »(1)[273]).

وقد حكى الذهبي في ترجمة الجوزجاني إبراهيم بن يعقوب عن ابن عدي أنه قال فيه: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي(رضي الله عنه). فقوله في إسماعيل: « مائل عن الحق » يريد به ما عليه الكوفيون من التشيع. انتهى.

وقوله في إسماعيل يعني ابن أبان الذي قال فيه الجوزجاني : « مائل عن الحق » وكذا قوله في نصر كما حكاه عنه الخطيب في ترجمة نصر وقد مر ذكره.

وقال الذهبي في ترجمة زبيد بن الحارث: وقال أبو إسحاق الجوزجاني كعوائده في فضاضة عبارته: « كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم... »، يعني شيعة.

وأما قول مقبل: « وقد كذب » فهو لا يضره ] فقد كذبت رسل جاءوا بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير [(2)[274]).

وإليك ترجمة الذهبي له في الميزان قال: نصر بن مزاحم الكوفي عن قيس ابن الربيع وطبقته، رافضي جلد تركوه، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، حدث عنه نوح بن حبيب وأبو سعيد الأشج وجماعة، قال العقيلي: شيعي في حديثه اضطراب وخطأ كثير، وقال أبو خيثمة: كان كذابا، وقال أبو حاتم: واهي الحديث متروك، وقال الدارقطني: ضعيف. قلت: وروى أيضا عن شعبة. انتهى.

Bogga 443