396

وما أنا إلا من غزية إن غوت***غويت وإن ترشد غزية أرشد

والجواب: إنكم جمعتم بين أمرين متناقضين: الأول الدعوة إلى التقليد في علم الحديث تصحيحا وتضعيفا ونحو ذلك، فتوجبون على الناس اعتماد الصحيحين، ولا ترون لهم حقا في تحرير فكر واعتماد ما أدى إليه اجتهادهم من تصحيح أو تضعيف. ولهذا قلت يا مقبل لعلي بن هادي في ( ص 16 ): ومن أنت حتى تصحح وتضعف. انتهى.

أفليس هذا إلزاما له أن يقلد في التصحيح والتضعيف ؟ لأنه مأمور باتباع السنة، وأنت تعيب عليه أنه خالفها بزعمك، ثم أنت تقطع عليه طريق الاجتهاد في التصحيح لنفسه والتضعيف، فمعنى ذلك أنه يلزمه أن يقلد في التصحيح والتضعيف لأنه لا يصلح للاجتهاد في ذلك، فكيف تدعوه إلى التقليد وأنت تملي الآيات القرآنية في التحذير من التقليد ؟

Bogga 403