394

والحديث في ( ج 3 ص 128 ): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا إسحاق، حدثنا القاسم بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، حدثنا عمار ابن زريق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم(رضي الله عنه)قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « من يريد أن يحيا حياتي ويموت موتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة » قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد اعترضه الذهبي بدعوى لا يغتر بها من عرف الذهبي وتعصبه ضد الشيعة، لأنها دعوى بلا دليل. فظهر أن دعوى مقبل وضع الحديث دعوى فاسدة مبنية على تقليد مذموم، وجرح مرسل وتضعيف مرسل بعبارات مبهمة، واعتماد ذلك إنما هو تعصب واستمرار في محاربة السنة، فقد شنوها حربا عوانا ضد الأحاديث الدالة على أن الحق مع علي وسائر أهل البيت(عليهم السلام)، لأنها طالت مدة دولة بني أمية فلم تذهب إلا وقد تمكنت قواعد مذهب العثمانية، وصار مذهب الشيعة غريبا أو مستضعفا، فاستمرت العثمانية على حربه إلى اليوم، وقوي جانبهم بأنهم لا يخالفون الملوك الظلمة، بل يوجبون طاعتهم ويحرمون الخروج عليهم، فعظمتهم ملوك الجور في أكثر العصور، ولم يعرض لهم الأذى والتخويف إلا في النادر.

أما ذرية أمير المؤمنين علي(عليه السلام)وشيعتهم فما زالوا مقهورين كما قال مقبل حيث قال: والصراع قديم بين الشيعة وأهل السنة. قال: وبحمد الله لم يزل الشيعة مقهورين. انتهى.

Bogga 401