392

والجواب: إنه اختصر بحذف من أخرج له، وهو البخاري في الأدب، والترمذي، وبحذف الذين روى عنهم وهم: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش وعبد الملك بن أبي سليمان، وعثمان بن الأسود، وفطر بن خليفة، ويونس بن خباب، وأبو فروة الرهاوي، وناصح بن عبدالله المحلمي، وقيس بن الربيع، وخلق. والذين رووا عنه: أبو بكر بن أبي شيبة، وجندل بن والق، وقتيبة بن سعيد، وأبو هشام الرفاعي، وإسماعيل بن أبان الوراق، وجبارة بن المغلس، والوليد بن حماد، وأبو نعيم الطحان، وعباد بن يعقوب الرواجني، وآخرون. انتهى.

قلت: يظهر أن الرجل من كبار المحدثين ولكنه كوفي من الشيعة، وما ذكر عن ابن معين لا تقوم به حجة، مع أنه جرح مبهم لأنه يحتمل أن يقول: ليس بشيء، لاعتقاده فيه الغلو بالتشيع أو الرفض بزعمهم كما سبق له في غيره، وكذلك الرواية عن البخاري لا يصح الاحتجاج بها ولم أجد ذلك في التاريخ الكبير للبخاري، بل قال فيه في ترجمته في ( ج 8 ص 311 ): يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني، كوفي سمع حياة ( ابن شريح ) وقطوان موضع انتهى. ولم يذكر اضطرابا في حديثه، وكذلك لم أجده في كتاب الضعفاء الصغير للبخاري. وقد عرفنا من القوم التمحل لجرح الشيعة واعتماد ما هو عندهم ضعيف من روايات جرح الشيعة، على أن الاضطراب في بعض أحاديثه لا يوجب طرح روايته كلها المضطرب وغيره، بل يترك المضطرب إذا لم يترجح فيه وجه دون وجه، ويعمل بما لا اضطراب فيه إذا كان الراوي من أهل الصدق.

وأما قول أبي حاتم: « ضعيف الحديث » فلعله من أجل الحديث في تزويج فاطمة أو نحوه فلا نكارة، لذلك ضعف حديثه فلا التفات إلى تضعيفه.

وأما قول ابن عدي: « كوفي من الشيعة » فذلك مدح ليس ذما.

Bogga 399