146

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Baare

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Noocyada

يقول الكرمانيّ (١): "ولَمّا كانَ عند المصنِّف وجهٌ أَنسبَ منه لسياقِ الآية- قال: "وعليه حُمل" والمراد به صاحب "المفتاح". ولم يقل: (وعليه ورد) أَوْ (عليه قوله). والوجهُ فيه: أَنَّهم نكَّروه لاعتقادِهم أنَّه لا يجوز أن يكون شخص هكذا موجودًا يقول كذا وكذا. ويدّعى: كذا وكذا، واستبعدوه، بل أحالوه، فكأنَّه للتّعجّب وبيان الاستحالة لذلك الخبر الَّذي يدّعيه؛ أي: هل ندلّكم على رجلٍ عجيبٍ، يقول كلامًا عجيبًا، متّصفٍ بصفة غريبة، يدّعي أمرًا غريبًا. ولو قال مقام (على رجل): (على محمّد): لم يكن مفيدًا لذلك". ومن ظهورها عند صاحب الشّرح قوله بعد أن ساق الخلاف في "لو"؛ هل هي لامتناع الثّاني لامتناع الأوّل، أَوْ هي لامتناع الأوّل لامتناع الثّاني ممثّلًا بقوله: "لو جئتني أكرمتك" قال (٢): "والتَّحقيقُ فيه أنَّه يُستعملُ في كلا المعنيين لكن بالاعتبارين؛ باعتبار الوجود والتّعليل، وباعتبار العلم والاستدلال؛ فيقول: لَمّا كان المجئُ علّة للإكرام بحعسب الوجود فانتفاء الإكرامِ لانتفاءِ المجيء؛ انتفاءٌ للمعلول لانتفاءِ علَّته. و-أيضًا-: لمّا يعلم انتفاء الإكرام فقد يُستدلُّ منه على انتفاء المجيء؛ استدلالًا من انتفاء اللّازم على انتفاء الملزوم ... وهذا تحقيق لم ينقّح إلى السّاعة".

(١) ص (٣٦٦، ٣٦٧) قسم التَّحقيق. (٢) ص (٤٧٥ - ٤٧٧) قسم التّحقيق.

1 / 161