491

Tahdhib Asma

تهذيب الأسماء واللغات

Tifaftire

مكتب البحوث والدراسات

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1996 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله وتأول بعض العلماء حديث أبي هريرة يعني المشهور في كتاب الملاحم من سنن أبي داود وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها فكان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي الثانية الشافعي وفي الثالثة ابن سريج وفي الرابعة أبو حامد الأسفرايني

وروى الشيخ أبو عمرو بإسناده أن المحاملي لما عمل المقنع كتابه المشهور أنكر عليه شيخه أبو حامد الأسفرايني لكونه جرد فيه المذهب وأفرده عن الخلاف وذهب إلى أن ذلك مما يقصر الهمم عن تحصيل الفنين ويحمل على الاكتفاء بأحدهما ومنعه من حضور مجلسه حتى احتال لسماع درسه من حيث لا يحضر المجلس

وعن أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي أن الشيخ أبا حامد كان في ابتداء أمره يحرس في درب وأنه كان يطالع الدرس في رتب الحرس ويأكل من أجرة الحرس وأنه أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة وأقام يفتي إلى ثمانين سنة قال ولما دنت وفاته قال لما تفقهنا متنا ولما بلغ الشيخ أبا حامد أن المحاملي صنف المجموع والتجريد والمقنع قال أبو حامد بتر كتبي بتر الله عمره فما عاش بعد ذلك إلا قليلا وأرسل أبو حامد إلى مصر فاشترى أمالي الشافعي بمائة دينار حتى كان يخرج منها

واعلم أن مدار كتب أصحابنا العراقيين أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد وهو في نحو خمسين مجلدا جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل والفروع وذكر مذاهب العلماء وبسط أدلتها والجواب عنها وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا العراقيين

ومن تفقه على أبي حامد من أئمة أصحابنا أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب وسليم بن أيوب الرازي وأبو الحسن المحاملي وأبو علي السنجي تفقه السنجي عليه وعلى القفال المروزي وهما شيخا طريقي العراق وخراسان في عصرهما وعن هؤلاء المذكورين انتشر المذهب

واعلم أن نسخ تعليق أبي حامد تختلف في بعض المسائل وقد نبهت على كثير من ذلك في شرح المهذب والله أعلم

Bogga 496