461

Tahdhib Asma

تهذيب الأسماء واللغات

Tifaftire

مكتب البحوث والدراسات

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1996 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

كان يوما يمشي وبعض أصحابه معه فعرض له في الطريق كلب فحسره صاحب فنهاه الشيخ وقال أما علمت أم الطريق بيني وبينه مشترك ودخل يوما مسجدا ليأكل فيه شيئا على عادته فنسي دينارا فذكره في الطريق فرجع فوجده فتركه ولم يمسه وقال ربما وقع من غيري ولا يكون ديناري قال الحافظ أبو سعد السمعاني كان الشيخ أبو إسحاق إمام الشافعية والمدرس ببغداد في النظامية شيخ الدهر وإمام العصر رحل إليه الناس من الأقطار وقصدوه من كل النواحي والأمصار وكان يجري مجرى أبي العباس ابن سريج قال وكان زاهدا ورعا متواضعا ظريفا كريما سخيا جوادا طلق الوجه دائم البشر حسن المحاورة مليح المجاورة وكان يحكي الحكايات الحسنة والأشعار المليحة وكان يحفظ منها كثيرا وكان يضرب به المثل في الفصاحة وقال السمعاني أيضا في موضع آخر تفرد الإمام أبو إسحاق الشيرازي بالعلم الوافر كالبحر الزاخر مع السيرة الجميلة والطريقة المرضية جاءته الدنيا صاغرة فأباها وأطرحها وقلاها قال وكان عامة المدرسين بالعراق والجبال تلاميذه وأصحابه وصنف في الأصول والفروع والخلاف والجدل كتبا أضحت للدين أنجما وشهبا قال وكان يكثر مباسطة أصحابه ويكرمهم ويعظمهم ويشتري طعاما كثيرا فيدخل بعض المساجد فيأكل منه مع أصحابه وما فضل تركوه لمن يرغب فيه وكان طارحا للتكلف قال القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري حملت إليه فتوى فرأيته في الطريق فمضى إلى دكان خباز أو بقال وأخذ دواته وقلمه وكتب جوابه ومسح القلم في ثوبه وكان ذا نصيب وافر من مراقبة الله تعالى والإخلاص وإرادة إظهار الحق ونصح الخلق

وقال أبو الوفاء ابن عقيل شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئا إلى فقير إلا أحضر النية ولا يتكلم في مسألة إلا قدم الإستعاذة بالله تعالى وأخلص القصد في نصرة الحق ولا صنف شيئا إلا بعد ما صلى ركعات فلا جرم شاع اسمه واشتهرت تصانيفه شرقا وغربا ببركة إخلاصه قالوا وكان مستجاب الدعوة قال القاضي محمد بن محمد الماهاني إمامان لم يتفق لهما الحج أبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو عبد الله الدامغاني أنشد السمعاني وغيره للرئيس أبي الخطاب علي بن عبد الرحمن بن هارون بن الجراح شعرا

( سقيا لمن ألف التنبيه مختصرا

ألفاظه الغر واستقصى معانيه )

( إن الإمام أبا إسحاق صنفه

لله والدين لا للكبر والتيه )

( رأى علوما عن الإفهام شاردة

فحازها ابن علي كلها فيه )

( بقيت للشرع إبراهيم منتصرا

تذود عنه أعاديه وتحميه )

قوله مختصرا بكسر الصاد وألفاظه منصوبة ولأبي الخطاب أيضا

( أضحت بفضل أبي إسحاق ناطقة

صحائف شهدت بالعلم والورع )

( بها المعاني كسلك العقد كامنة

واللفظ كالدر سهل صد ممتنع )

( رأى علوما وكانت قبل شاردة

فحازها الألمعي الندب في اللمع )

Bogga 466