Tahdhib Asma
تهذيب الأسماء واللغات
Tifaftire
مكتب البحوث والدراسات
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1996 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
ومرادي بهذا كله التيسير والإيضاح للطالبين رجاء رضى رب العالمين فقد صح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ) وأذكر إن شاء الله تعالى في آخر ترجمة كل واحد من فقهاء أصحابنا مسائل غريبة عنه سواء كان قوله فيها راجحا أو مرجوحا وأبين ان قوله راجح أو مرجوح واكثر ذلك من المرجوح والمقصود من تراجم الصحابة وغيرهم بيان الاسم والكنية والنسب والبلد والمولد والوفاة ونفيسه من مناقبه وعيون أخباره وينضم إلى هذا في فقهاء أصحابنا انه على من تفقه ومن تفقه عليه وما صنف وان تصنيفه نفيس أم لا وانه يعتمد أم لا وانه قليل المخالفة للأصحاب أو كثيرها وسترى في كل ذلك إن شاء الله تعالى ما تقر به عينك وترغب بسببه في مراجعة كتب العلماء من كل فن وارجو إن تم هذا الكتاب ان يحصل لصاحبه مقصود خزانة من أنواع العلوم التي يدخل فيه واستمدادي في ذلك وفي غيره من أموري التوفيق والكفاية والإعانة والصيانة والهداية من الله الكريم الوهاب اللطيف الحكيم التواب اسأله التوفيق لحسن النيات وتيسير انواع الطاعات والهداية لها دائما في ازدياد حتى الممات ومغفرة ما ظلمت نفسي به في المخالفات وإن يفعل ذلك بوالدي ومشايخي وأهلينا وأحبابنا وسائر المسلمين والمسلمات وان يجود علينا أجمعين برضاه ومحبته ودوام طاعته ويجمع بيننا في دار كرامته وغير ذلك من انواع المسرات وان ينفعنا أجمعين بهذا الكتاب ويجمع لنا المثوبات والا ينزع منا ما وهبه لنا ومن به علينا من الخيرات وإلا يجعل شيئ ا من ذلك فتنة لنا وأن يعيذنا من كل المخالفات انه سميع الدعوات جزيل العطيات اعتصمت بالله توكلت على الله ما شاء الله لا قوة الا بالله حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وأقدم في اول الكتاب فصولا تكون لمحصلة قواعد وأصولا
فصل في معرفة أسماء الرجال
اعلم ان لمعرفة أسماء الرجال واحوالهم وأقوالهم ومراتبهم فوائد كثيرة
منها معرفة مناقبهم واحوالهم فيتأدب بآدابهم ويقتبس المحاسن من آثارهم ومنها مراتبهم واعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته
وقد قال الله تعالى
﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾
12 يوسف 76 وثبت في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليليني منكم اولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ) ثلاثا
وعن عائشة رضي الله عنها قالت ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم ) قال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث هو حديث صحيح وأشار أبو داود في سننه إلى انه مرسل
ومنها أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدى علينا في مصالح آخرتنا التي هي دار قرارنا وانصح لنا فيما هو اعود علينا فيقبح بنا ان نجهلهم وان نهمل معرفتهم
ومنها ان يكون العلم والترجيح بقول أعلمهم واورعهم إذا تعارضت أقوالهم على ما اوضحته في مقدمة شرح المهذب
ومنها بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالة وعدمها والتنبيه على مراتبها وفي ذلك إرشاد للطالب إلى تحصيلها وتعريف له بما يعتمده منها وتحذيره مما يخاف من الاغترار به وغير ذلك وبالله التوفيق
فصل يتعلق بالتسمية والأسماء والكنى والألقاب
وقد جمعت في هذه الأقسام جملا نفيسة في كتاب الأذكار وانا أشير هنا إن شاء الله تعالى إلى نبذ من عيون ذلك يستحب تحسين الاسم الحديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم فأحسنوا أسماءكم ) رواه أبو داود بإسناد جيد وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن )
Bogga 40