Tahdhib Asma
تهذيب الأسماء واللغات
Tifaftire
مكتب البحوث والدراسات
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1996 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله خالق المصنوعات وبارىء البريات ومدبر الكائنات ومصرف الألسن الناطقات مفضل لغة العرب على سائر اللغات المنزل كتابه المرسل رسوله وحبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم بها تنويها بشأنها وتعريفا بعظم محلها وارتفاع مكانها
أحمده أبلغ الحمد واكمله وازكاه وأشمله وأشهد ان لا اله الا الله اللطيف الكريم الرؤوف الرحيم وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وعلى سائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين
اما بعد فإن لغة العرب لما كانت بالمحل الأعلى والمقام الأسنى وبها يعرف كتاب رب العالمين وسنة خير الأولين والآخرين واكرم السابقين واللاحقين صلوات الله عليه وعلى سائر النبيين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اجتهد اولو البصائر والأنفس الزاكيات والهمم المهذبة العاليات في الاعتناء بها والتمكن من إتقانها بحفظ أشعار العرب وخطبهم ونثرهم وغير ذلك من امرهم وكان هذا الاعتناء في زمن الصحابة رضي الله عنهم مع فصاحتهم نسبا ودارا ومعرفتهم باللغة استظهارا
لكن أرادوا الاستكثار من اللغة التى حالها ما ذكرنا ومحلها ما قدمنا وكان ابن عباس وعائشة وغيرهما رضي الله عنهم يحفظون من الأشعار واللغات ما هو من المعروفات الشائعات
واما ضرب عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما اولادهما لتفريطهم في حفظ العربية فمن المنقولات الواضحات الجلية
واما المنقول عن التابعين ومن بعدهم في ذلك فهو أكثر من ان يحصر وأشهر من ان يذكر
واما ثناء إمامنا الشافعي رحمه الله وحثه على تعلم العربية في اول رسالته فهو مقتضى منصبه وعظم جلالته ولا حاجة إلى الإطالة في الحث عليها فالعلماء مجمعون على الدعاء إليها بل شرطوها في المفتي والإمام الأعظم والقاضي لصحة الولايات واتفقوا على ان تعلمها وتعليمها من فروض الكفايات
Bogga 33