وكان غزير الفضل، حسن الشعر، رقيق الطبع، له معرفة تامة باللغة والأدب، واجتمعت معه بمنزل على ثمانية فراسخ من حلب يقال له دير الحافد. وكان مشرقًا، وكنت مغربًا، فأغتنمت تلك الساعة وعلقت عليه مقطعات من شعره المليح، وأخذت خطه في الإجازة ولم أر في شعراء الشام أفضل منه، ولا أرق شعرًا وأجود طبعًا