562

Tahbir

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Tifaftire

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Daabacaha

مَكتَبَةُ الرُّشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

وبينكما شيء" فجعل ﷺ الأخذ لهذه عن هذه، وهذه عن هذه بيعًا لأحد الجنسين بالآخر. والله أعلم.
إن قلت: بيع الحنطة مثلًا بالفضة أو الذهب، أيجوز فيه التفاضل والنساء؟
قلت: ظاهر "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"، وظاهر قوله: "ما لم تفترقا وبينكما"، أنه يجوز [٢٠٣/ ب] التفاضل دون النساء، وأنه لا بُدَّ من التقابض، إلا أنه لما ثبت أنه ﷺ مات ودرعه مرهونة في شعير شراه من يهودي (١) دل على تخصيص الطعام بالدراهم بعدم وجوب التقابض، فيكون خاصًا بذلك. [٥٣/ أ].
٣١٥/ ١٧ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عبد الله بِنْ نَافِع ﵁: أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلاَمَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ فَقَالَ بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا فَذَهَبَ الْغُلاَمُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ وَلاَ تَأْخُذنَّ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الطعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ". وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ قَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارَعَ. أخرجه مسلم (٢). [صحيح].
ومعنى: "يضارع" يشابه.

(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٠٢، ١٣٣) والبخاري رقم (٢٥٠٨) والنسائي رقم (٤٦١٠) وابن ماجه رقم (٢٤٣٧) من حديث أنس، وهو حديث صحيح.
ولفظه: "رهن رَسُولُ الله ﷺ درعًا له عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرًا لأهله".
وأخرج البخاري رقم (٢٠٥٩) ومسلم رقم (١٢٥/ ١٦٠٣). من حديث عائشة بلفظ: "أن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد" وهو حديث صحيح.
وأخرج البخاري رقم (٤٤٦٧) واللفظ له، ومسلم رقم (١٢٥/ ١٦٠٣). من حديث عائشة بلفظ: "توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير".
(٢) في صحيحه رقم (١٥٩٢).

1 / 562