266

Tahbir

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Baare

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Daabacaha

مَكتَبَةُ الرُّشد

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

Noocyada

ولنذكر مقالًا من ذلك ليكون قدوة للمناظر وعبرة للناظر، وهو أنه قد ثبت في جميع كتب الحديث الصحيحة وغيرها أنه لما أنزل الله على رسوله ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ (١) سألوا رسول الله ﷺ فقال بشير بن سعد: يا رسول الله! أخبرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: "قولوا: اللهم! صل على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد" رواه مسلم (٢). فانقسم الناس طائفتان: طائفة ابتدعت في هذا اللفظ بالنقص، وهم أكثر أهل الدنيا: الحرمين والشام، ومصر، فأسقطوا منه لفظ الآل، فلا يقولون في خطبهم وتدريسهم وتأليفهم إلى ﷺ ولا تفوه بالصلاة المشروعة إنسان، ولا يعرف لها وجود (٣) في لسان، فهذه بدعة النقصان التي لا يأتي لغيرها في جميع ما ذكرناه من الأقطار أحد من الأعيان. وابتدعت الطائفة الأخرى بدعة الزيادة في هذه الدعوات النبوية، والصلاة المحمدية فنصوا على أربعة من أعيان الآل، وأطالوا في ذكرهم الأوصاف، وخرجوا عن المشروع، وألهبوا نار الخلاف لما يعرضون به من الألفاظ مما فيه للشر إيقاظ، وهذه بدعة الزيادة حديث في اليمن في المساجد من نحو ثلاثين سنة، وإلا فإنهم كانوا يأتون بالألفاظ التي ليس فيها زيادة ولا نقصان، بل يذكرون آل محمَّد ﷺ كما أمروا به.

(١) سورة الأحزاب الآية: (٥٦). (٢) في "صحيحه" رقم (٦٥/ ٤٠٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري. (٣) مكررة في المخطوط.

1 / 266