[5] واما حكايته عن الفلاسفة ان اسم الموجود انما يدل من ذوات الاشياء على لازم عام لها فهو قول باطل وقد بيناه فى غير ما موضع وما قاله احد منهم الا ابن سينا فقط وذلك انه لما انتفى عنده ان يكون جنسا مقولا بتواطؤ وانتفى ايضا ان يكون اسما مشتركا زعم انه اسم يدل على لازم عام للاشياء وما قاله فى الذات يلزمه فى اللازم ولو كان لازما لم يقل فى جواب ما هو وايضا ان كان يدل على لازم للاشياء فهو يدل على ذلك اللازم بتواطؤ او باشتراك أو بلزوم آخر فان كان يدل بتواطؤ فكيف يوجد عرض مقول بتواطؤ على امور مختلفة الذوات وأظن ابن سينا انه يسلم هذا وهو مستحيل لانه لا يكون عن الاشياء المختلفة شىء هو متفق وواحد الا من جهة ما تلك الاشياء المختلفة متفقة فى طبيعة واحدة اذ يلزم ضرورة ان يكون اللازم الواحد عن طبيعة واحدة كما يكون العقل الواحد صادر ايضا عن طبيعة واحدة .
Bogga 370