Xaaji Xud-xud
تهافت التهافت
[105] وقوله ثم يقال لهؤلاء لم تتخلصوا من الكثرة مع الاقتحام لهذه المخازى فانا نقول علمه عين ذاته أو غير ذاته فان قلتم انه غيره فقد جاءت الكثرة وان قلتم انه عينه فما الفصل بينكم وبين القائل ان علم الانسان بذاته عين ذاته كلام فى غاية الركاكة والمتكلم به أحق انسان بالخزى والافتضاح فان هذا هو الزام ان يكون الكامل المنزه عن صفات الحدوث والتغير والنقص على صفة الناقص المتغير وذلك ان الانسان من جهة انه شىء مركب من محل وعلم موجود فى ذلك المحل لزم ان يكون علمه غير ذاته بوجه ما كما سلف اذ كان المحل هو السبب فى تغاير العلم والذات ولما كان الانسان انما كان انسانا وكان أشرف من جميع الموجودات المحسوسة بالعقل المقترن الى ذاته لا بذاته وجب ان يكون ما هو بذاته عقل هو اشرف من الموجودات وان يكون منزها عن النقص الموجود فى عقل الانسان
[106] وقوله فان قيل ذاته عقل وعلم فليس له ذات ثم علم قائم بها- قلنا الحماقة ظاهرة فى هذا الكلام فان العلم صفة وعرض يستدعى موصوفا وقول القائل هو فى ذاته عقل وعلم كقوله هو قدرة واردة وهو قائم بنفسه ولو قيل به فهو كقول القائل فى سواد وبياض انه قائم بنفسه وفى كمية وتربيع وتثليث انه قائم بنفسه وكذا فى كل الاعراض الى قوله
Bogga 365