[7] وذلك ان الزمان إن لم يوجد له مبدأ اول حادث فى الماضى لان كل مبدأ حادث هو حاضر وكل حاضر قبله ماض فما يوجد مساوقا للزمان والزمان مساوقا له فقد يلزم ان يكون غير متناه والا يدخل منه فى الوجود الماضى الا اجزاءه التى يحصرها الزمان من طرفيه كما لا يدخل فى الوجود المتحرك من الزمان فى الحقيقة الا الآن ولا من الحركة الا كون المتحرك على العظم الذى يتحرك عليه فى الآن الذى هو سيال فانه كما ان الموجود الذى لم يزل فيما مضى لسنا نقول ان ما سلف من وجوده قد دخل الآن فى الوجود لانه لو كان ذلك لكان وجوده له مبدأ ولكان الزمان يحصره من طرفيه كذلك نقول فيما كان مع الزمان لا فيه فالدورات الماضية انما دخل منها فى الوجود الوهمى ما حصره منها الزمان واما التى هى مع الزمان فلم تدخل بعد فى الوجود الماضى كما لم يدخل فى الوجود الماضى ما لم يزل موجودا اذ كان لا يحصره الزمان .
Bogga 122