126

Tafsiirka Qur'aanka

تفسير السمعاني

Baare

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Daabacaha

دار الوطن

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

﴿فِيكُم رَسُولا مِنْكُم يَتْلُو عَلَيْكُم آيَاتنَا ويزكيكم ويعلمكم الْكتاب وَالْحكمَة ويعلمكم مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ (١٥١) فاذكرني أذكركم واشكروا لي وَلَا تكفرون (١٥٢) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة إِن الله مَعَ الصابرين﴾ وَحكى أَن مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ سَأَلَ ربه فَقَالَ: مَا الشُّكْر الَّذِي يَنْبَغِي لَك؟ فَقَالَ أَن لَا يزَال لسَانك رطبا بذكرى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة﴾ فالاستعانة: طلب المعونة. وَفِي الصَّبْر قَولَانِ: أَحدهمَا: الثَّبَات على الدّين، وَالْآخر: الصَّوْم. وَوجه الِاسْتِعَانَة بهما مَا سبق. (إِن لله مَعَ الصابرين) قَالَ عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: بِالْحِفْظِ والنصر.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن يقتل فِي سَبِيل الله أموات﴾ نزلت الْآيَة فِي قوم مُعينين، اسْتشْهدُوا يَوْم بدر، وَكَانَ يَقُول الْمُسلمُونَ: مَاتَ فلَان، فَلم يرض الله تَعَالَى ذَلِك مِنْهُم، وَأنزل الله هَذِه الْآيَة. (بل أَحيَاء وَلَكِن لَا تشعرون) أَي: شُهَدَاء؛ لِأَن الشَّهِيد حَيّ. وَقيل: مَعْنَاهُ مَا ورد فِي الْخَبَر: " أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حواصل طير خضر تعلف من ثمار الْجنَّة أَي تَأْكُل وتأوى إِلَى قناديل معلقَة تَحت الْعَرْش ". فَذَلِك قَوْله: ﴿بل أَحيَاء عِنْد رَبهم﴾ . وَقيل: مَعْنَاهُ أَحيَاء بالثواب وَالثنَاء الْحسن، وَلَيْسوا بأموات بِالذكر السيء وَعدم الثَّوَاب.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنبلونكم بِشَيْء من الْخَوْف﴾ وَاللَّام فِيهِ لجواب الْقسم. وَتَقْدِيره: وَالله لنبلونكم. وَحِكْمَة الِابْتِلَاء لإِظْهَار الْمُطِيع من العَاصِي، لَا ليعلم شَيْئا

1 / 156