459

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

(1) -

اللغة

النفقة إخراج الشيء من الملك ببيع أو هبة أو صلة أو نحو ذلك وقد غلب في العرف على إخراج ما كان من المال من عين أو ورق والسؤال طلب الجواب بصيغة مخصوصة من الكلام .

الإعراب

موضع ما من قوله «ما ذا ينفقون» يحتمل أن يكون مرفوعا أو منصوبا فأما الرفع فيكون على تقدير ما الذي ينفقون أي أي شيء الذي ينفقونه والعائد من الصلة محذوف ويكون ذا موصولا بمنزلة الذي وينفقون صلته والنصب على تقدير أي شيء ينفقون فيكون ما وذا بمنزلة شيء واحد ويكون ذا لغوا لأن ما مفيدة للمعنى وما من قوله «ما أنفقتم» اسم للشرط في محل الرفع بالابتداء وأنفقتم في محل الجزم بما من خير جار ومجرور في موضع الحال ومن للتبيين وتقديره ما أنفقتم كائنا من خير فذو الحال الضمير المحذوف من الصلة فللوالدين الجار والمجرور خبر مبتدإ محذوف والمبتدأ والخبر في محل الرفع لوقوعهما بعد الفاء والفاء مع ما بعده جواب للشرط ومعنى حرف الشرط الذي تضمنه ما مع الشرط والجزاء في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ الأول «وما تفعلوا» ما اسم شرط في محل النصب بتفعلوا ويجوز أن يكون ما في أنفقتم أيضا منصوب الموضع بأنفقتم فيكون مفعولا له.

النزول

نزلت في عمرو بن الجموح وكان شيخا كبيرا ذا مال كثير فقال يا رسول الله بما ذا أتصدق وعلى من أتصدق فأنزل الله هذه الآية.

المعنى

«يسئلونك» يا محمد «ما ذا» إلى أي شيء ينفقون والسؤال عن الإنفاق يتضمن السؤال عن المنفق عليه فإنهم قد علموا أن الأمر وقع بإنفاق المال فجاء الجواب ببيان كيفية النفقة وعلى من ينفق فقال قل يا محمد «ما أنفقتم من خير» أي مال فدل على أن له مقدارا وأنه مما ينتفع به لأن ما لا ينتفع به لا يسمى خيرا «فللوالدين

Bogga 547