440

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

(1) - مع الناس بعرفة ولا يفيضون منها ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه وكانوا يقفون بالمزدلفة ويفيضون منها فأمرهم الله بالوقوف بعرفة والإفاضة منها كما يفيض الناس والمراد بالناس سائر العرب عن ابن عباس وعائشة وعطاء ومجاهد والحسن وقتادة وهو المروي عن الباقر (ع) وقال الضحاك أنه أمر لجميع الحاج أن يفيضوا من حيث أفاض إبراهيم عن الضحاك قال ولما كان إبراهيم إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا- (والثاني) -أن المراد به الإفاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر عن الجبائي قال والآية تدل عليه لأنه قال فإذا أفضتم من عرفات ثم قال «ثم أفيضوا» فوجب أن يكون إفاضة ثانية فدل ذلك على أن الإفاضتين واجبتان والناس المراد به إبراهيم كما أنه في قوله «الذين قال لهم الناس» نعيم بن مسعود الأشجعي وقيل إن الناس إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم من الأنبياء عن أبي عبد الله ومما يسأل على الأول أن يقال إذا كان ثم للترتيب فما معنى الترتيب هاهنا وقد روى أصحابنا في جوابه أن هاهنا تقديما وتأخيرا وتقديره (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) وقيل أراد بالناس آدم عن سعيد بن جبير والزهري وقيل هم أهل اليمن وربيعة عن الكلبي وقيل هم العلماء الذين يعلمون الدين ويعلمونه الناس «واستغفروا الله» أي اطلبوا المغفرة منه بالندم على ما سلف من المعاصي «إن الله غفور» أي كثير المغفرة «رحيم» واسع الرحمة.

اللغة

أصل القضاء فصل الأمر على إحكام وقد يفصل بالفراغ منه كقضاء المناسك وقد يفصل بأن يعمل على تمام كقوله «فقضاهن سبع سماوات» وقد يفصل بالإخبار به على القطع كقوله «وقضينا إلى بني إسرائيل » وقد يفصل بالحكم كقضاء القاضي على وجه الإلزام والخلاق النصيب من الخير وأصله التقدير فهو النصيب من الخير على وجه الاستحقاق وقيل أنه من الخلق فهو نصيب مما يوجبه الخلق الكريم .

Bogga 528