352

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

(1) -

القراءة

قرأ أهل الكوفة غير عاصم من يطوع بالياء وتشديد الطاء والواو وكذلك ما بعده ووافقهم زيد ورويس عن يعقوب في الأول والباقون «تطوع» على أنه فعل ماض روي في الشواذ عن علي (ع) وابن عباس وأنس وسعيد بن جبير وأبي بن كعب وابن مسعود ألا يطوف بهما .

الحجة

يمكن أن يكون لا على هذه القراءة زائدة كما في قوله لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم وكقوله:

من غير لا عصف ولا اصطراف

أي من غير عصف ويطوع تقديره يتطوع إلا أنه أدغم التاء في الطاء لتقاربهما.

اللغة

الصفا في الأصل الحجر الأملس مأخوذ من الصفو واحده صفاة قال امرؤ القيس :

لها كفل كصفاة المسيل # أبرز عنها جحاف مضر

فهو مثل حصاة وحصى ونواة ونوى وقيل إن الصفا واحد قال المبرد الصفا كل حجر لا يخلطه غيره من طين أو تراب وإنما اشتقاقه من صفا يصفو إذا خلص وأصله من الواو لأنك تقول في تثنيته صفوان ولا يجوز إمالته والمروة في الأصل الحجارة الصلبة اللينة وقيل الحصاة الصغيرة والمرو لغة في المروة وقيل هو جمع مثل تمرة وتمر قال أبو ذؤيب :

حتى كأني للحوادث مروة # بصفا المشرق كل يوم تقرع

والمرو نبت وأصله الصلابة فالنبت إنما سمي بذلك لصلابة بزره وقد صارا اسمين لجبلين معروفين بمكة والألف واللام فيهما للتعريف لا للجنس والشعائر المعالم للأعمال وشعائر الله معالمه التي جعلها مواطن للعبادة وكل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غيرهما فهو مشعر لتلك العبادة وواحد الشعائر شعيرة فشعائر الله أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر من شعرت به أي علمت قال الكميت :

نقتلهم جيلا فجيلا نراهم # شعائر قربان بهم يتقرب

Bogga 438