Tafsir Majmac Bayan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - أخرجه إلى منى فبات بها ففعل به ما فعل بآدم فقال إبراهيم لما فرغ من بناء البيت رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات الآية.
القراءة
قرأ ابن كثير أرنا بإسكان الراء كل القرآن ووافقه ابن عامر وأبو بكر عن عاصم في السجدة ربنا أرنا الذين وقرأ أبو عمرو بالاختلاس لكسرة الراء من غير إشباع كل القرآن والباقون بالكسر.
الحجة
الاختيار كسرة الراء لأنها كسرة الهمزة قد حولت إلى الراء لأن أصله أرانا فنقلت الكسرة إلى الراء وسقطت الهمزة ولأن في إسكان الراء بعد سقوط الهمزة إجحافا بالكلمة وإبطالا للدلالة على الهمزة ومن سكنه فعلى وجه التشبيه بما يسكن في مثل كبد وفخذ ونحو قول الشاعر:
(لو عصر منه ألبان والمسك انعصر)
وقال الآخر:
قالت سليمى اشتر لنا سويقا # واشتر وعجل خادما لبيقا
وأما الاختلاس فلطلب الخفة وبقاء الدلالة على حذف الهمزة.
اللغة
الإسلام هو الانقياد لأمر الله تعالى بالخضوع والإقرار بجميع ما أوجب الله وهو والإيمان واحد عندنا وعند المعتزلة وفي الناس من قال بينهما فرق ويبطله قوله سبحانه إن الدين عند الله الإسلام و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه والمناسك هاهنا المتعبدات قال الزجاج كل متعبد منسك والنسك في اللغة العبادة ورجل ناسك عابد وقد نسك نسكا والنسك الذبيحة يقال من فعل كذا فعليه نسك أي دم يهريقه والنسيكة الذبيحة والمنسك الموضع الذي تذبح فيه النسائك والمنسك أيضا هو النسك نفسه قال سبحانه ولكل أمة جعلنا منسكا وقال ابن دريد النسك أصله الذبائح كانت تذبح في الجاهلية والنسيكة شاة كانوا يذبحونها في المحرم في الإسلام ثم نسخ ذلك بالأضاحي قال الأعشى :
Bogga 392