364

Tafsir Weyn

التفسير الكبير

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid

[الأحزاب: 33] أراد طهارة الإيمان والطاعات، وقيل: معناه: وطهرك من الأدناس كلها؛ من الحيض والنفاس وغير ذلك.

وقوله تعالى: { واصطفك على نسآء العلمين } أي اختارك على أهل زمانك بولادة عيسى من غير أب. وقيل: معنى الآية: وطهرك من مسيس الرجل.

فإن قيل: كيف يجوز ظهور الملائكة لمريم وذلك معجزة لا يجوز ظهورها على غير نبي، ومريم لم تكن نبيا؟ قيل: لأنها وإن لم تكن نبيا؛ فإن ذلك كان في وقت زكريا عليه السلام، ويجوز ظهور المعجزات في زمن الأنبياء عليهم السلام لغيرهم، ويكون ذلك معجزة له. وقيل: كان ذلك إلهاما لنبوة عيسى، كما كانت الشهب وتظليل الغمام وكلام الذئب إلهاما لنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم.

[3.43]

قوله عز وجل: { يمريم اقنتي لربك واسجدي }؛ أي اخلصي لعبادة ربك، وقيل: أديمي الطاعة لذلك، وقيل: أطيلي القيام في الصلاة. وقيل: معنى قوله تعالى: { واركعي مع الراكعين }؛ أي صلي مع الجماعة في بيت المقدس؛ لأنها كانت تخدم المسجد.

وفي الآية دليل على أن الواو لا توجب الترتيب؛ لأن الركوع مقدم على السجود في المعنى؛ وقد تقدم السجود في هذه الآية في اللغة.

[3.44]

قوله عز وجل: { ذلك من أنبآء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون }؛ أي ذلك ما قصصناه عليك يا محمد من أمر زكريا ويحيى ومريم وعيسى من أخبار ما غاب عنك نرسل جبريل به، وما كنت عندهم يا محمد إذ يطرحون أقلامهم في نهر أيهم يضم مريم للقيام بأمرها وما كنت عندهم إذ يختصمون في أمرها للتربية.

[3.45]

قوله عز وجل: { إذ قالت الملائكة يمريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم }؛ أي إعلم واذكر { إذ قالت الملائكة } يعني جبريل { يمريم إن الله يبشرك بكلمة منه } يعني عيسى عليه السلام سماه كلمة؛ لأنه كان بكلمة من الله ألقاها إلى مريم؛ ولم يكن بوالد. قوله تعالى: { اسمه المسيح } إنما ذكر بلفظ التذكير؛ لأن معنى الكلمة الولد فلذلك لم يقل اسمها.

Bog aan la aqoon