وفي إضافتهم قتل الأنبياء هؤلاء الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قولان؛ أحدهما: رضاهم بقتل من سلف منهم النبيين نحو قتلهم زكريا ويحيى، والثاني: أن هؤلاء قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وهموا بقتله كما قال الله تعالى:
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك
[الأنفال: 30]، وقرأ بعضهم: (يقاتلون النبيين بغير حق).
وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال:
" قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: " رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر " ثم قرأ هذه الآية؛ ثم قال: " يا أبا عبيدة؛ قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بني اسرائيل؛ فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقتلوهم جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم " فهم الذين ذكرهم الله في كتابه وأنزل فيهم الآية ".
قوله تعالى: { فبشرهم بعذاب أليم } أي أخبرهم بعذاب وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم.
[3.22]
قوله تعالى: { أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } ، أي أهل هذه الصفة بطلت حسناتهم فلا يستحقون الثناء عليها في الدنيا، ولا يستحقون الثواب عليها في الآخرة؛ { وما لهم من ناصرين }؛ أي من ناصر يمنعونهم من العذاب إذا نزل بهم.
[3.23]
قوله تعالى: { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون }. قال الكلبي:
Bog aan la aqoon