904

Tafsirka Fudud

التفسير البسيط

Tifaftire

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الكلام مختصرًا] (١).
ولو قالوا: (لا علم لنا بهذا) كان جوابًا، ولكن لا يكون متضمنًا تعظيم الله والاعتراف بأن جميع علمهم من عنده.
وقيل: إنه تلطّف في طلب علم ما لم يعلموه، وتوبة عن قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا﴾ من غير علم لهم بذلك، نبههم الله تعالى بعجزهم عن أسماء الموجودات على أن من جهلها فهو أجهل بأحكام الغائبات، وفي هذا التنبيه إشارة إلى نهيهم عن الحكم لأنفسهم بالطاعة، فإنه لا علم لهم بالعواقب، فإن أمر العواقب (٢) مستور، ففيه تنبيه عن (٣) خطئهم في الأمرين جميعا.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ﴾. أي العالم غير المعلم (٤). (الحكيم) (٥) في خلقك الخليقة، ومعنى: (الحكيم) هو المحكم للأشياء (٦) صرف من (مُفْعل) إلى (فَعِيل) كالسميع في قوله:
أَمِنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي (٧) السَّمِيعُ (٨)

(١) قوله: (في الكلام مختصرًا) كذا وردت في النسخ الثلاث، وفيها تصحيف، والعبارة في "الوسيط" (فجاء الكلام مختصرًا) وفي الحاشية: في (ب): (فجاء في الكلام)، "الوسيط" ١/ ٧٩.
(٢) قوله (فإن أمر العواقب) ساقط من (ب).
(٣) في (ب): (على) وهو أولى.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٢١.
(٥) (الحكيم) مكرر في (ب).
(٦) في (ب): (الأشياء).
(٧) في (أ)، (ب) (الراعي) وهذا خلاف المشهور في البيت.
(٨) البيت لعمرو بن معد يكرب، وقد سبق تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠]: ٢/ ١٥٤.

2 / 353