503

Tafsirka Fudud

التفسير البسيط

Tifaftire

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

منقلبة مثل ألف (لا) و(ما) و(حتى) و(كلا) (١).
قال أبو الفتح: وحكى لي حاك عن أبي إسحاق قال (٢): سمعته يقول وقد سئل عن معنى قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ما تأويله؟ فقال: حقيقتك نعبد، قال: واشتقاقه من الآية، وهي العلامة، قال (٣): وهذا القول عندي من أبي إسحاق غير مرضي، وذلك أن جميع (٤) الأسماء المضمرة مبني غير مشتق نحو: (أنا وأنت وهو وهي) وقد قامت الدلالة على كون (إيا) اسما مضمرًا (٥)، فيجب أن لا يكون مشتقا (٦). فإن قلت: فما مثال (إيا) من الفعل؟ فإن المضمر لا ينبغي أن يمثل؛ لأنه غير مشتق ولا متصرف (٧).
وقال صاحب "النظم" (٨): معنى (إيا) الاختصاص، وقول القائل: (إياك ضربت) يعني: أن الضرب اختص بك وأردتك به، ولهذا وضعت العرب

(١) انظر: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٥٥، ٦٥٦.
(٢) في "سر صناعة الإعراب": (أراه قال لي: سمعته ....) ٢/ ٦٥٦.
(٣) قال: المراد أبو الفتح. انظر: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٥٦.
(٤) في (ب): (جمع).
(٥) وهو ما تقدم مما قرره الواحدي نقلا عن أبي الفتح ابن جني.
(٦) انظر بقية كلام أبي الفتح في "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٥٦، وانظر (المحتسب) ١/ ٤٠.
(٧) ترك الواحدي بقية كلام أبي الفتح، فلم يرد جواب السؤال واضحا، قال أبو الفتح بعد هذا: (ولكنك إن تكلفت ذلك على تبيين حاله لو كان مما يصح تمثيله، لاحتمل أن يكون من ألفاظ مختلفة، وعلى أمثلة مختلفة فالألفاظ ثلاثة: أحدها: أن يكون من لفظ (أويت)، والآخر: من لفظ الآية، والآخر: من تركيب (أوو ...)، ثم أخذ في تفصيل ذلك في كلام طويل. انظر: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٥٦ - ٦٦٤.
(٨) هو أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، وكتابه هو "نظم القرآن" سبق الحديث عنه وعن كتابه في مصادر الواحدي في "البسيط"، وذكرت هناك: أن كتاب "نظم القرآن" مفقود، وقد نقل عنه الواحدي كثيرا.

1 / 513