343

Tafsirka Fudud

التفسير البسيط

Tifaftire

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
أ- في مجال التفسير:
١ - الفخر الرازي (١) وتفسيره مفاتيح الغيب:
إن أكثر المفسرين تأثرًا واستفادة من كتاب "البسيط" للواحدي هو "الفخر الرازي" في تفسيره "مفاتيح الغيب" حيث نقل عن الواحدي كثيرًا من أقواله مؤيدًا ومعجبًا بها، وربما نقل عنه وناقشه ورد عليه قوله، وكثيرًا ما ينص على اسم "البسيط"، وقد ينقل عنه ولا يسمي كتابه، بل ربما نقل عنه بدون عزو.
وأذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦] قال الرازي: قال الواحدي: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ﴾ معناه أن رسول الله دعاه إلى ترك هذِه الأفعال فدعاه الكبر والأنفة إلى الظلم (٢)، ثم يرد الرازي قول الواحدي ويبين ضعفه كما يرى فيقول: واعلم أن هذا التفسير ضعيف، لأن قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ﴾ ليس فيه دلالة إلا على أنه متى قيل له هذا القول أخذته العزة، فأما أن هذا القول قيل أو ما قيل، فليس في الآية دلالة عليه، فان ثبت ذلك برواية وجب المصير إليه ... (٣).

(١) هو أبو عبد الرحمن محمد بن عمر بن حسين الرازي، المفسر الأصولي، شافعي المذهب، له تصانيف كثيرة، مات سنة ٦٠٦ هـ. انظر ترجمته في "النجوم الزاهرة" ٦/ ١٩٧، و"طبقات المفسرين" للداودي ٢/ ٢١٥.
(٢) "تفسير الرازي" ٥/ ٢٠٢، انظر كلام الواحدي في "البسيط" ١/ ل ١٢٥، من النسخة الأزهرية.
(٣) الرازي ٥/ ٢٠٢.

1 / 348