1322

Tafsirka Fudud

التفسير البسيط

Tifaftire

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الطهارة (١)، كأنه منسوبٌ إلى الطهارة، وذلك أنه ممن لا يقترف ذنبًا ولا يأتي مأثمًا.
وتأييد عيسى بجبريل ﵉ هو أنه كان قرينه، يسير معه حيثما سار، وأيضًا فإنه صَعِد به إلى السماء (٢)، ودليل هذا التأويل: قوله ﷿: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢]، يعني: جبريل (٣). وإنّما سُمي جبريل رُوحًا؛ لأنه بمنزلة الأرواح للأبدان تحيا بما يأتي من (٤) البيان عن الله ﷿ من يُهدَى به، كما قال ﷿: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، أي: كان كافرًا فهديناه.

= قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ فلو كان الروح الذي أيده الله به هو الإنجيل لكان قوله: ﴿إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ تكرير قول لا معنى له، وانظر "تفسير ابن كثير" ص ١١٢.
(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٨، الطبري في "تفسيره" ١/ ١٣٢.
(٢) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٢٦، وذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١١٢ - ١١٣ في تأييد عيسى بروح القدس الذي هو جبريل ثلاثة أقوال: أحدها: أنه أُيد به لإظهار حجته وأمر دينه. والثاني: لدفع بني إسرائيل عنه إذ أرادوا قتله. والثالث: أنه أيد به في جميع أحواله.
(٣) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٦ وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" ١/ ١٤٢ هو جبريل على الأصحِ، ويدل ذلك قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] وقوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ [مريم: ١٧]، انتهى. ويؤيده أيضًا قول النبي ﷺ لحسان ﵁: "ياحسان أجب عن رسول الله ﷺ، اللهم أيده بروح القدس". رواه البخاري (٤٥٣) في الصلاة، باب الشعر في المسجد ومسلم (٢٤٨٥) كتاب: في فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت وينظر "التفسير الصحيح" ١/ ١٩٢.
(٤) في (م): (عن).

3 / 130