1082

Tafsirka Fudud

التفسير البسيط

Tifaftire

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ خالقكم، يقال: برأ الله الخلق، أي: خلقهم (١)، وكان أبو عمرو يختلس حركة الهمزة في بارئكم كأنه مخفف الحركة ويقربها من الجزم (٢)، وحجته في ذلك: أن الحركات على ضربين (٣): حركة بناء، وحركة إعراب، فحركة البناء يجوز تخفيفه، وذلك نحو: سَبُع وإِبِل وضُرِبَ وعَلِمَ. يقول (٤) في التخفيف: سَبْع وفَخْذٌ وعَلْم وضُرْب، وقد خفف من كلمتين على هذا المثال تشبيها للمنفصل (٥) بالمتصل، وذلك نحوما أنشده أبو زيد:
قَالَتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِيقَا (٦)
[فَنُزِّل] (٧) مثل كتف، ولا خلاف في تجويز إسكان حركة البناء عند

(١) انظر: "غريب القرآن" للزبيدي ١/ ٧٠، والطبري في "تفسيره" ٢/ ٧٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٦، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٣ ب.
(٢) هذا على رواية العراقيين عنه بالاختلاس، وروي عنه إسكان الهمزة، وبقية السبعة على كسر الهمزة من غير اختلاس ولا تخفيف، انظر "السبعة" ص ١٥٥، و"الحجة" لأبي على ٢/ ٧٦، "التيسير" ص ٧٣، "الكشف" ١/ ٢٤٠.
(٣) أخذه عن "الحجة" ٢/ ٧٨. قال أبو علي: (حروف المعجم على ضربين: ساكن ومتحرك، والساكن على ضربين: أحدهما: ما أصله في الاستعمال السكون ..، والآخر: ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكن عنها، وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين: أحدهما أن تكون حركته حركة بناء، والآخر: أن تكون حركته حركة إعراب ..) وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٩٧، "الحجة" لابن خالويه ص ٧٨، "الكشف" ١/ ٢٤١.
(٤) في "الحجة" (يقول من يخفف) ٢/ ٧٩.
(٥) أي: شبهوا المنفصل في كلمتين بالمتصل في كلمة.
(٦) الرجز لرجل من كندة يقال له: (العذافر الكندي) وسبق تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بكل شَىءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩].
(٧) في جميع النسخ (فترك) وفي "الحجة" (فنزل) وهذا أقرب، والمعنى: أن (اشتر) =

2 / 531