79

Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rum

تفسير العثيمين: الروم

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

تبْطُل لأَنَّ الرّياءَ طَرَأَ عليْهَا وهِي لا تتَجَزَّأُ، فَلا يُمْكِنُ أنْ يَصِحَّ أوَّلهُا دُونَ آخِرِها ومنْهُم مَن يقُولُ: لَا تَبْطُل لأَنَّ أصْلَ هَذا العمَلِ خَالصٌ للهِ ﷿، فَلا يُبْطِلُه الرّياءُ. الفائدة العاشرة: أنَّ الجنَّة روْضَةٌ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾، ويُرْوَى أنَّ إبْرَاهِيمَ ﵊ قَال لِلنَّبيِّ ﷺ ليْلَة عُرِج بِه: "أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السّلَامَ، وَأَخْبِرهُمْ أنَّ الجنّةَ قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَها: سُبْحَانَ الله، وَالحمْدُ لله، وَلَا إله إلا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ" (^١). الفائدة الحادية عشرة: أنَّ هَذِهِ الجنّةَ مملُوءَةٌ بالسّرورِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾؛ لأَنَّ الحبورَ معْنَاه التّنَعُّمُ والسّرور الَّذي لا شيْءَ فوْقَهُ. الفائدة الثانية عشرة: أنَّ الكفْر أعَمُّ مِن التكذِيبِ؛ لأَنَّ العطْفَ يقْتَضِي المغايَرَةَ، كَفَرُوا وكَذَّبُوا لأَنَّ الكفْر ينْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا جحْدٌ وإِمَّا اسْتِكْبَارٌ، وَهذا كَان أعَمَّ مِنَ التكْذِيبِ. الفائدة الثالثة عشرة: أنَّ الكتُبَ المنَزَّلَةَ مِن آياتِ الله، وسبَقَ قبْلَ قلِيلٍ وجْهُ كونِها مِنْ آيَاتِ الله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾. الفائدة الرابعة عشرة: إثْبَات البعْثِ، وأنَّ مُنْكِرَه كافِرٌ؛ لقوْ لِه تَعالَى: ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾، هَذا اللِّقاءُ العظِيمُ الَّذي يتَلاقَى فِيه كُلُّ المخْلُوقاتِ، ويُلاقُونَ الله تَعالَى. الفائدة الخامسة عشرة: أنَّ هَؤُلاءِ المكذِّبِينَ الكافِرينَ يُحْضَرونَ إِلَى العذَابِ قصْرًا وقهْرًا؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾، وهُوَ كقوْلِه تَعالَى:

(^١) أخرجه التّرمذي: كتاب الدّعوات، باب ما جاء في فضل التّسبيح والتّكبير والتّهليل والتحميد، رقم (٣٤٦٢).

1 / 85