201

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Shu'ara

تفسير العثيمين: الشعراء

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

الآيات (١١٩ - ١٢٢)
* * *
* قالَ اللهُ ﷿: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١١٩ - ١٢٢].
* * *
قال المُفسِّر ﵀: [﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوء مِنَ النَّاس وَالحَيَوَان وَالطَّيْر، ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ بَعْد إنْجَائِهِم ﴿الْبَاقِينَ﴾ مِنْ قَوْمِه، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾].
قال الله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ الفاءُ للسببيَّة، أي: فبسبب دعائِهِ أنجيناهُ، وهي معَ إفادتها السَّبَبيَّة تفيد أيضًا التَّعْقِيبَ، ﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾ معَ أنَّ دعاءه: ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٨]، فكلمة: ﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾ أعمُّ.
فما هي الحكمة في ذلك؟
ذلك لأنَّه صَحِبَ معه بعض الحيواناتِ والمخلوقات، وأخذَ من كلٍّ زوجينِ، فهذه لا تلصقُ في الإيمانِ أو عَدَمه.
وقد نقول: لعلَّه ما قَصَدَها أيضًا من نوحٍ ﵊ في دُعائه، فما كَان - فيما يظهر - يَدُور في ذِهْنِهِ أن الله يُنجي هذه المخلوقاتِ الأخرَى، بل قال: ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

1 / 206