102

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Tifaftire

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Daabacaha

دار النشر للجامعات

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Noocyada

﴿فَإِنْ طَلَّقَها﴾ أي: ثالثة أو ثانية، إذا كان عبدا ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ثم يطؤها ذلك الزوج، ثم تنقضي عدتها، ثم يعقد عليها الزوج الأول، فتحل حينئذ.
﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ أي: إذا قاربن بلوغ أجلهن، أما إذا بلغن الأجل فليس له عليها إمساك بغير رضاها. وكان الرجل يطلق المرأة فيصبر حتى إذا أشرفت على انقضاء العدة راجعها، ثم يطلقها، فتشرع في عدة ثانية، حتى إذا قاربت فراغها راجعها، ثم يفعل في الثالثة كذلك ضرارا، فنهى الله عن ذلك وقال: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾.
أصل العضل: احتباس البيضة في الدجاجة، فلا تخرج، فشبه به كل أمر فظيع، وكل مرض تعسر معالجته.
وقوله: ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ﴾ يريد: نهي الولي عن أن يمنع المرأة من الرجوع إلى زوجها، وطلب عودها إلى العصمة. ويحكى: «أن معقل بن يسار زوج أخته من زوج فتركها الزوج حتى انقضت عدتها فجاء يخطبها من أخيها، فقال له أخوها معقل: أفرشتك أنكحتك ففارقتها، ولم تراجعها حتى انقضت العدة ثم جئت تخطبها، لا أعيدها إليك فنزلت الآية (^١)».
وقيل: أزواجهن تسمية للشيء بما يؤول إليه أي: لا تمنعوهن من التزويج بأي رجل كان كفؤا ويكون «أزواجهن» مجازا.
﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)﴾
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾

= شيئا وهو مضار لها وجب رده إليها وكان الطلاق رجعيا. قال مالك: وهو الأمر الذي أدركت الناس عليه. وذهب الشافعي ﵀ إلى أنه يجوز الخلع في حال الشقاق وعند الاتفاق بطريق الأولى والأحرى وهذا قول جميع أصحابه قاطبة. ينظر تفصيل ذلك في: الأم للشافعي (٥/ ١٦٤)، بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٤٩)، بداية المجتهد لابن رشد (١/ ٧٨١)، المغني لابن قدامة (٨/ ١٧٧).
(^١) رواه البخاري رقم (٤٥٢٩)، والترمذي رقم (٢٩٨١).

1 / 111