712

Tafsir

تفسير الهواري

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Aljeeriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawladda Rustamid

45

قوله : { إن المتقين في جنات وعيون } والعيون هي الأنهار ، وقوله : { إن المتقين في جنات ونهر } [ القمر : 54 ] يعني به جميع الأنهار .

قوله : { ادخلوها بسلام ءامنين } وذلك حين تتلقاهم الملائكة تقول لهم : { سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } [ الزمر : 73 ] . وقد فسرناه قبل هذا الموضع . وقوله { آمنين } أي : آمنين من الموت ، أي : خالدين فيها لا يموتون ، وهو كقوله : { لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى } [ الدخان : 56 ] .

قوله : { ونزعنا ما في صدورهم من غل } أي : من غل الدنيا الذي كان يكون بينهم في الدنيا ، والضغائن التي كانت بينهم .

وبلغنا أنهم إذا توجهوا إلى الجنة مروا بشجرة يخرج من أصلها عينان ، فيشربون من إحداهما فتجري عليهم نضرة النعيم ، فلا تشعث رؤوسهم ، ويغتسلون في الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى أو قذى أو غل أو غش . ثم يتوجهون إلى منازلهم ، فتتلقاهم الملائكة فتقول لهم : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين . فقال الله : { ونزعنا ما في صدورهم من غل } .

ذكروا أن رسول الله A قال : « يخلص المؤمنون من النار فيحبسون عند قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص بعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا قيل لهم : ادخلوا الجنة؛ فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى إلى منزله في الجنة منه إلى منزله كان في الدنيا » وذلك قوله : { ويدخلهم الجنة عرفها لهم } [ سورة محمد : 6 ] أي : عرفوها حين دخلوها ، كأنهم كانوا قبل ذلك فيها . قال بعضهم : ما شبهوا إلا بأهل جمعة انصرفوا من جمعتهم .

قوله : { إخوانا على سرر متقابلين } قال بعضهم : ذلك في الزيارة إذا زار بعضهم بعضا . وقال بعضهم : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض .

Bogga 212