697

Tafsir

تفسير الهواري

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Aljeeriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawladda Rustamid

35

قوله : { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا } يعني مكة { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } يعني المؤمنون منهم ، كقوله : { ومن ذريتنا أمة مسلمة لك } [ البقرة : 128 ] { رب إنهن أضللن } يعني الأصنام أضللن { كثيرا من الناس } يقول : ضل المشركون بعبادتها من غير أن تكون هي التي دعت إلى عبادة أنفسها . { فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني } فعبد الأوثان ثم تاب إليك بعد ذلك { فإنك غفور رحيم } .

{ ربنا إني أسكنت من ذريتي } يعني إسماعيل { بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة } أي : إنما أسكنتم مكة ليعبدونك { فاجعل أفئدة } أي : قلوبا { من الناس تهوي إليهم } أي : تنزع إليهم { وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } أي : لكي يشكروا نعمك .

ذكر عن ابن عباس أنه قال : لو كان قال : فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لحجه اليهود والنصارى وكل أحد . ولكنه قال : { أفئدة من الناس تهوي إليهم } .

قوله : { ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن } . تفسير ابن عباس أن إبراهيم جاء بهاجر وإسماعيل حتى وضعهما بمكة ، ثم رجع . فلما قفا نادته هاجر : يا إبراهيم ، إنما أسألك؛ فالتفت ، فقالت له : من أمرك أن تضعني بأرض ليس بها زرع ولا ضرع ولا أنيس؟ قال : ربي . قالت : إذا لا يضيعنا . فلما ولى إبراهيم قال : { ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن } أي : من الحزن . { وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء } .

Bogga 197