106
قوله : { فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق } قال بعضهم : هذا حين ينقطع كلامهم حيث يقول الله : { اخسئوا فيها ولا تكلمون } [ المؤمنون : 108 ] . وذلك أن أهل النار يدعون مالكا ، فيذرهم مقدار أربعين خريفا ، ثم يجيبهم : { إنكم ماكثون } [ الزخرف : 77 ] . ثم يدعون ربهم : فيذرهم قدر عمر الدنيا ثم يقول : { اخسئوا فيها ولا تكلمون } ؛ فلا ينبسون بعدها بكلمة ، ولا كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم . فشبه أصواتهم بأصوات الحمير ، أولها زفير وآخرها شهيق .
قوله : { خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض } أي : إن الجنة في السماء والنار في الأرض ، وذلك ما لا ينقطع أبدا .
قوله : { إلا ما شاء ربك } [ يعني ما سبقهم به الذين دخلوا قبلهم ] كقوله : { وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا } [ الزمر : 71 ] وقال : { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا } [ الزمر : 73 ] . فالزمرة تدخل بعد الزمرة ، إلا ما شاء ربك . قال : { إن ربك فعال لما يريد } .
Bogga 120