509

Tafsir

تفسير الهواري

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Aljeeriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawladda Rustamid

29

{ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق } أي دين الإسلام ، وهو دين الحق { من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } فأمر بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقروا بالجزية . فجعل الله للمسلمين مكان ما كانوا يصيبون في أسواقهم في مواشيهم الجزية الدارة ، تؤخذ عن أهل الكتاب كل عام عن ظهر يد . وجميع المشركين ، ما خلا العرب ، بتلك المنزلة . إذا أقروا بالجزية قبلت منهم .

وقال بعضهم : كان المسلمون يبايعون المشركين وينتفعون منهم؛ فلما عزلوا عن ذلك اشتد ذلك على المسلمين ، فأنزل الله هذه الآية ، فأغناهم الله بالجزية الجارية ، يأخذونها شهرا شهرا ، وعاما عاما .

وقال مجاهد : قال المؤمنون : كنا نصيب من متاجر المشركين ، فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله عرضا لهم بألا يقربوا المسجد الحرام .

قال مجاهد : هذه الآية مع أول براءة في القراءة ، ومع آخرها في التأويل . وقال مجاهد : { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } : أمر النبي وأصحابه بغزوة تبوك .

ذكر الحسن أن رسول الله A أخذ الجزية من مجوس البحرين وأخذ عمر من فارس .

ذكر أن عمر سأل عن المجوس فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله A يقول : « سنوا فيهم سنة أهل الكتاب »

ذكروا أن رسول الله A أخذ الجزية من مجوس البحرين ، وأخذ عمر من فارس ، وأخذ عثمان من البربر . قال : وأما من دخل من العرب في أهل الكتاب فقد فسرنا ذلك في سورة البقرة .

ذكروا أن خالد بن الوليد صالح نصارى بني تغلب بالشام على الضعف مما يؤخذ من المسلمين من مواشيهم ، ثم كتب بذلك إلى عمر فأجازه .

ذكروا أن عليا قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب ، فإنهم لم يبلغوا من النصرانية إلا شرب الخمر . قال : فكان يرى قتلهم إن لم يسلموا . وأحب ذلك إلينا أنه من كان دخل في أهل الكتاب قبل أن تنزل الآية فهم منهم ، ومن دخل بعد نزول الآية لم يقبل منه ذلك وقتل .

Bogga 9