Tafsir Cabd Razzaq
تفسير عبد الرزاق
Tifaftire
د. محمود محمد عبده
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
سنة ١٤١٩هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت.
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٦٣ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: عَرَضَنَا الْحَجَّاجُ عَلَى أُعْطِيَاتِنَا بِطَانَةً، وَعَلَيَّ ثِيَابٌ رَثَّةٌ، وَتَحْتِي فَرَسٌ رَثَّةٌ، فَقَالَ لِي: يَا شَهْرُ، مَا لِي أَرَى فَرَسَكَ رَثَّةً، وَثِيَابَكَ رَثَّةً؟ قَالَ: فَقُلْتُ: «أَمَّا الْفَرَسُ فَقَدِ ابْتَعْتُهَا، وَلَمْ آلُ، وَأَمَّا ثِيَابِي فَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مَا وَارَى عَوْرَتَهُ» قَالَ: «وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَكْرَهُ لِبَاسَ الْخَزِّ» قَالَ: قُلْتُ: «مَا أَكْرَهُهُ» قَالَ: «فَأَمَرَ لِي بِقِطْعَةٍ مِنْ خَزٍّ، وَكِسَاءِ خَزٍّ، وَعِمَامَةٍ مِنْ خَزِّ» ثُمَّ قَالَ: يَا شَهْرُ «آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا قَرَأْتُهَا إِلَّا اعْتَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ» قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] وَأَنَا أُوتَى بِالْأُسَارَى، فَأَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ، فَلَا أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَيْكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا، إِنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ» أَوْ قَالَ: «رُوحُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ» وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ اللَّهُ، وَأَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ - عَبْدُ اللَّهِ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ، وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ، ⦗٤٨٨⦘ وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ - عَبْدُ اللَّهِ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى آمَنَتْ بِهِ أَحْيَاؤُهُمْ، كَمَا آمَنَتْ بِهِ مَوْتَاهُمْ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ أَخَذْتَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا، قَالَ شَهْرٌ: «وَايْمُ اللَّهِ، مَا حَدَّثَتْنِيهِ إِلَّا أُمُّ سَلَمَةَ، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَغِيظَهُ»
1 / 487