26

Tafsirka Ibn Badis

تفسير ابن باديس ((في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير)).

Baare

علق عليه وخرج آياته وأحاديثه أحمد شمس الدين.

Daabacaha

دار الكتب العلمية بيروت

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م.

Goobta Daabacaadda

لبنان.

Noocyada

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵌، قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ!! وَلِكْنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً، سَاعَةً وَسَاعَةً، سَاعَةً وَسَاعَةً (١)». فقوله ﵌: «سَاعَةً وَسَاعَةً» بيان للحالتين وتقرير لها. وقوله: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» إلى آخره، بيان لفضلاهما. هذه الحالة الفضلى الذكر الذي يحصلها العبد على أكمل وجه هو أفضل الأذكار. وستعرف مما سيأتي بعد أنه هو القرآن، وقد قسمنا ما سنقوله إلى قسمين: علمي وعملي، وختمنا بفصل في التحذير.

(١) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب التوبة، حديث ١٢) وفي آخر الحديث بعد قوله: «ساعة وساعة ...» زيادة لفظ: «ثلاث مرات». وأخرجه أيضًا الترمذي في جامعه (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ٥٩، حديث ٢٥١٤).

1 / 29