401

Tafsir Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Tifaftire

الدكتورة هند شلبي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Aghlabiyiin
تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٥] أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ [النور: ٣٥]
- حَدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ [النور: ٣٥] لا مَثَلَ لِنُورِ اللَّهِ، مَثَلُ نُورِ الْمُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ.
قَالَ يَحْيَى: يَقُولُ مَثَلُ نُورِهِ الَّذِي أَعْطَى الْمُؤْمِنَ فِي قَلْبِهِ كَمِشْكَاةٍ.
- قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمِشْكَاةُ: الْكُوَّةُ فِي الْبَيْتِ الَّتِي لَيْسَتْ بِنَافِذَةٍ.
وَهِيَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.
وَهِيَ مِثْلُ صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
- أَشْعَثُ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمِشْكَاةُ الرَّزْوَنَةُ فِي الْبَيْتِ.
قَالَ يَحْيَى: وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ.
قَالَ: ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ [النور: ٣٥] وَهُوَ النُّورُ الَّذِي فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ.
قَالَ: ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ [النور: ٣٥] صَافِيَةٍ.
وَالزُّجَاجَةُ الْقِنْدِيلُ.
وَهُوَ مِثْلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ.
قَلْبٌ صَافٍ.
﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ [النور: ٣٥] قَالَ قَتَادَةُ: مُنِيرٌ ضَخْمٌ.
﴿يُوقَدُ﴾ [النور: ٣٥] مَنْ قَرَأَهَا بِالْيَاءِ يَعْنِي الْمِصْبَاحَ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّاءِ: تُوقَدُ يَعْنِي الزُّجَاجَةَ بِمَا فِيهَا.
فَكَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ يَتَوَقَّدُ نُورًا.
﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ [النور: ٣٥] وَهِيَ مِثْلُ الْمُؤْمِنِ.
﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥] قَالَ بَعْضُهُمْ: لا شَرْقِيَّةٌ تُصِيبُهَا الشَّمْسُ إِذَا أَشْرَقَتْ وَلا تُصِيبُهَا إِذَا غَرَبَتْ، وَلا غَرْبِيَّةٌ تُصِيبُهَا الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ وَلا تُصِيبُهَا إِذَا أَشْرَقَتْ لَيْسَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا الشَّرْقُ دُونَ الْغَرْبِ، وَلا الْغَرْبُ دُونَ الشَّرْقِ، وَلَكِنْ يُصِيبُهَا الشَّرْقُ وَالْغَرْبُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: لا يَفِيءُ عَلَيْهَا ظِلٌّ شَرْقِيٌّ وَلا غَرْبِيٌّ.
كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا ضَاحِيَةٌ لِلشَّمْسِ.
وَهِيَ أَصْفَى الزَّيْتِ، وَأَعْذَبُهُ، وَأَطْيَبُهُ.

1 / 449