153

Tafsir Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Baare

الدكتورة هند شلبي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

بَلَغَنِي أَنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ طَيْرًا فَطَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ، ثُمَّ طَارَ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ طَارَ نَحْوَ السَّمَاءِ، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الْبَحْرِ فَتَنَاوَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ بِمِنْقَارِهِ وَهُمَا يَنْظُرَانِ. فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: أَتَعْلَمُ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّيْرُ؟ يَقُولُ: وَرَبِّ الْمَشْرِقِ، وَرَبِّ الْمَغْرِبِ، وَرَبِّ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَرَبِّ الأَرْضِ السَّابِعَةِ مَا عِلْمُكَ يَا خَضِرُ وَعِلْمُ مُوسَى فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلا قَدْرُ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي تَنَاوَلْتُهُ مِنَ الْبَحْرِ فِي الْبَحْرِ. قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٣] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٨٣] يَعْنِي خَبَرًا. وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٤] بَلاغًا بِحَاجَتِهِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: عِلْمًا. وَفِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: عِلْمًا، يَعْنِي: عِلْمَهُ الَّذِي أُعْطِيَ. بَلَغَنَا أَنَّهُ مَلَكَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٥] طُرُقَ الأَرْضِ وَمَعَالِمَهَا بِحَاجَتِهِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَقَالَ الْمُعَلَّى بْنُ هِلالٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ: طُرُقُ الأَرْضِ وَمَنَازِلُهَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: عِلْمًا، يَعْنِي: عَلِمَ مَنَازِلَ الأَرْضِ وَالطُّرُقَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَنَازِلُ الأَرْضِ وَمَعَالِمُهَا. ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: حَمِئَةٍ وَحَامِيَةً.

1 / 201