362

12

{ قل للذين كفروا } من أهل مكة وأشياعهم { ستغلبون } يوم بدر { وتحشرون إلى جهنم } يوم القيامة من الموقف أو من موتكم إلى جهنم ، لأن القبر أول أمور الآخرة ، وأرواحهم تعذب بالنار ، أو فيها من حين ماتوا ، أو تجمعون في جهنم على أن إلى بمعنى فى ، وهنا تم القول ، أو مع قوله { وبئس المهاد } جهنم أعدوها لأنفسهم ، كما يعد الفراش ، أو بئس المهاد ما قدموه من العمل الموجب لها ، والآية قبل بدر ، وقيل الذين كفروا لليهود ن والآية بعد بدر لما رجع من بدر جمع اليهود فى سوق بنى قينقاع ، فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش من القتل ، وأمرهم بالإسلام وأبوا ، وقالوا ، لا يغرنك أن قتلت نفرا من قريش أغمارا ، لا يعرفون القتل ، لئن قاتلتنا لتلمن أنما نحن الناس ، وقد قتل من بنى قريظة فى يوم واحد ستمائة ، جمعهم فى سوق بنى قينقاع ، وأمر السياف بضر أعناقهم ورماهم بحفيرة ودفنهم ، وضرب الجزية على أهل خيبر بعد فتحهما ، وعلى غيرهم ، والأسر كان لبعض قريظة وأهل خيبر ، وأجلى بنى النضير ، والأول أولى ، لأن الغالب في القرآن ذكر النصارى واليهود بأهل الكتاب لا بالكفارن وروى ضعيفا ، أنه لما كان يوم بدر اهتم اليهود بالإسلام ، وقالوا ، إنه الذى بشر به موسى ، فقال بعضهم : لا تعجلوا حتى يكون قتال آخر ، ولماكان أحد شكوا ونقضوا عهدا كان بينهم وبينه A ، فانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبا إلى أهل مكة ، فكانت الأحزاب .

Bogga 362