475

Tafsir Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Tifaftire

د. حسن المناعي

Daabacaha

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

تونس

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Hafsi
فقال: الحكم موافق (للارادة) أي مقارن لها لأنه مراد كما نقول العلم مقارن للارادة وليس متعلقا بها.
قال ابن عرفة: الجواب عن الإشكال لا يكون إلا بأنّ (يشرب) يريد معنى يحكم أي يحكم الله عليكم باليسر لا بالعسر ولا سيما إن قلنا: إن تكليف ما لا يطاق غير جائز أو جائز غير واقع. فإن قلت: قوله ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر﴾ عام فيقتضي عموم متعلق الإرادة باليسر. فقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر﴾ تأكيد فلا فائدة له.
قلنا: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ﴾ ليس جملة مثبتة، فهي مطلته لا تعم، ﴿وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ﴾، (فعل منفي) فيعم. قال: والعسر واليسر (تجنيس) مختلف مثل ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْئَوْنَ عَنْه﴾ قال ابن عطية: وقال مجاهد (والضحاك): اليسر الفطر في السفر والعسر الصوم في السفر.
قيل لابن عرفة: يلزم أن يكون الصوم في السفر غير مأمور به.
فقال: هذا مذهب المعتزلة، لأنهم يجعلون الأمر نفس الإرادة وإنّما معنى الآية: يريد الله بكم إباحة الفطور ولا يريد بكم وجوب الصوم. لأن الوجوب والإباحة قسمان من أقسام الحكم الشرعي.

2 / 543