60

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فقوله: " ولم يكثر القتلى بها " في موضع الحال.
قوله ﷿: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: الآية (٦) - سورة الفاتحة.
الهداية: دلالة بلطف، ومنه الهدية، وهوادي الوحش متقدماتها، لكونها هادية لسائرها، وخص ما كان دلالة بفعلت نحو: هديته الطريق، وما كان من الإعطاء ب " أفْعَلْتُ " نحو: أهديت الهدية "، و" أهديت إلى البيت "، ولما تصور العروس على وجهين، قيل فيه: هديت وأهديت،
فإن قيل: كيف جعلت الهدى دلالة بلطف، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾، وقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾؟ قيل: إن ذلك على حسب استعمالهم اللفظ على التهكم كما قال:
وَخَيْلٌ قَدْ دَلَفْتُ لَهُ بِخَيْلٍ ...
تَحِيُةُ بَيْنِهِمْ ضرَبٌ وَجيِعُ
والهداية: هي الإرشاد إلى الخيرات قولًا وفعلًا، وهي من الله تعالى على منازل بغضها يترتب على بعض، لا يصح حصول الثاني إلا بعد الأول، ولا الثالث إلا بعد الثاني، فأول المنازل: إعطاؤه العبد القوي التي بها يهتدي إلى مصالحه، إما تسخيرًا، وإما طوعًا، كالمشاععر الخمسة، والقوى الفكرية، وبعض ذلك أعطاه الحيوانات، وبعضه خص به الإنسان.
وعلى ذلك دل قوله تعالى: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾، وهذه الهداية إما تسخير وإما تعليم، وإلى نحوه أشار بقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ وقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، وقال في الإنسان بما أعطاه من العقل وعرفه من

1 / 60