593

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قوله ﷿:
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
الآية (٢٨٣) - سورة البقرة.
الرهن: حبس السلعة بحق، ثم يستعمل في غيره على طريق التشبيه واؤتمن: أخذه واستوفاة كقولهم اكتحل واغتسل إذا استوفى ذلك وقيل: رهن، ورهن، ورهن فرهن، نحو ثمر، ورهن على التخفيف قيل: رهان، كقولهم: ثمار، وكلاب، وقال بعضهم: ليس الرهان إلا في المخاطرة، وحكم الرهن ثابت في الحضر والسفر عند عامة الفقهاء، وبعضهم خص حكمه بالسفر عند عدم الكاتب، وقرأ ابن عباس: (فلم تجدوا كتابا ..) أي صحيفة ودواتا، وقوله: " فرهان " أي فليدفع رهانا، أو فليوجد رهانا، واشتراط كونها مقبوضة تنبيه أن الرهن لا يثبت حكمه ما لم يكن مقبوضا لأمرين ..
أحدهما: أن ذلك معطوف على الشهادة فكما أن الشرط في الشهادة معتبر كذلك هاهنا والثاني: أن حكم الرهن مأخوذ من هذه الآية وقد أجازه بهذه الصفة، فيجب أن تعتبر الصفة فيه وأما حكم ما يجوز رهنه وما لا يجوز، وما يصححه ويفسده، فكتب الفقه أولى به وقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ يحث من يؤتمن على حفظ الأمانة كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، وحذر غاية التحذير بقوله: ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ خطاب لمن عليه الحق، وللشاهد جميعا، لأن الشهادة إعلام، ويقال للإقرار شهادة، ولهذا قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾، وكما أن كتمان الشهادة محرم فما هو منه بسبب

1 / 593