469

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
إذا راجعهما مضارًا بها، فرجعته صحيحة، فدل هدا الإجماع أن ذلك تهديد للمراجع أن لا يقصد الإضرار بها، كقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ تنبيها أن فاعل ذلك ظالم، وأن الرجعة في الحكم صحيحة، وقيل: تسمية (بعلًا) دلالة أن ما دون الثالثة من الطلاق لا يرفع الزوجية، وأن الرجعة مادامت معتدة وقوله: (والمطلقات) عامة في الرجعية وغير الرجعية، (وبعولتهن) خاص في الرجعية، بدلالة التي تتلوها، وليس قول من قال هذه الآية نسخ منها حكم الحامل، ومن ليست بذات حيض بشيء فإن ذلك تخصيص لا نسخ، وإن كان قد سماه بعض القدماء نسخًا وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ يتبين أن لكل واحد على الآخر حقًا كحق الآخر، فمما تشاركا فيه مراعاتهما للمعنى الذي شرع لأجله النكاح وهو طلب النسل، وتربية الولد، ومعاشرة كل واحد منهما للآخر بالمعروف وحفظ المنزل، وتدبير ما فيه وسياسة ما تحت أيديهما، حماية كل واحد على الآخر بقدر جهده وحده، وقوله: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ﴾ هو من وجه تنبيه لفضل الرجل على المرأة بالجملة، ومن وجه كالاستثناء بأن له عليها حقا، ليس لها عليه، أما فضله عليها، فقد نبه علبه بقوله: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ ودل عليه النبي- ﵇ بقوله: " إنكن ناقصات الدين والعقول " فقيل: وما نقصان دينهن، فقال: إن إحداهن تقعد

1 / 469