447

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
زيد ثوبه " تنبيها أن المقصد أن يذكر حال زيد، لا أن يخبر بسرقة ثوب ما ...
إن قيل: لم لم يقل: القتال فيه كبير، وشروط النكرة المذكورة إدا أعيد ذكرها أن يُعاد معرفًا نحو سألتني عن رجل، والرجل كذا وكذا؟ قيل: في ذكره منكرا تنبيه أن ليس كل القتال في الشهر الحرام هذا حكمه، فإن قتال النبي- ﵇ لأهل مكة لم يكن هذا حكمه، وقد قال: " أحلت لي ساعة من نهار).
وقوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ معطوف على قوله: ﴿عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ فأعلم تعالى أن بعض القتال فيه كبير ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ تنبيه أنه على الوجه الذي يفعله الكفار صد عن سبيل الله، أي عن دينه وعن نبيه، وأكثر منه عند الله وأعظم إخراج أهل المسجد [يعني].
والمؤمنين الذين هم أولياؤه، وعلى ذلك دل بقوله لهم: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾، ثم بين أن النبي- ﵇ وأمته هم أولياؤه بقوله: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾، وفي ذلك تنبيه أن قتال المسلمين وقتلهم فيه ليس بكبير ولا صد سكن سبيل الله ﷿، وبين أن الفتنة أكبر من القتل، وقد تقدم الكلام فيه، وأنه لا يرضيهم إلا ارتداء كم، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾، ونبه بقوله: ﴿إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ أنهم لا يردونكم، لأنهم لا يستطيعون، وذلك نحو قوله: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ وعقب دلك بوعيد من يرتد، فمات على حالته، وإن أعماله المتقدمة المعمولة في سبب الدنيا والآخرة تبطل وتضمحل كما قال:
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾.

1 / 447