427

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قوله ﷿:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
الآية (٢٠٤) - سورة البقرة ..
التعجب حيرة تعرض للإنسان عن جهل سبب الشيء وليس هو شي ماله في ذاته حالة، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب وإلى من لا يعرفه، ولهذا قال قوم كل شيء عجب، وقال قوم: لا شيء عجب، وحقيقة أعجبني كذا، أي ظهر لي ظهورًا لم أعرف سببه، والألد المايل اللديد، أي صفحة العنق، ثم يعبر به عن المتكبر كالمتصلف أي المشتكي صليفه والأصيد للبعير الذي به الصد، ولهذا قال الشاعر:
ويقًيِمُ سالفَة العْدُوَّ الأُصْيدِ
وقال:
إن الكريمٍِ منْ يلفتُ حَوْلهُ ...
وإن اللئيم دائمُ الطرفٍ أقوَدُهَّ
واستعير الألد للجدل الذي لا يمكنه صرف رأسه عما عض عليه، ولما كانت الدنيا والآخرة كالمتضادين حتى قال أمير المؤمنين: [أزنها بكفتي ميزان] لا ترجع إحداهما إلا بنقصان الأخرى، وقال: قرة كالضرتين إذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى، فمن حذق في إحديهما خرق في أخرى، ولهذا قال ﵇ في اعتباره بأهل الدنيا: " أكثر أهل الجنة البله "، وقال في اعتباره

1 / 427