394

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
إن قيل:
فلم قال: (فليصمه) ولم يقل فيصم فيه؟
قيل: قد ذكر بعض النحويين أن القائل إدا قال اليوم ضربته زيدًا، إنما يقال إذا استوعب اليوم لضربه، وإذا قيل: ضربت فيه، فهو أن يضرب فيه في بعض أوقاته، فنبه بقوله: (فليصمه) على الاستيعاب.
إن قيل: لم أعيد ذكر المريض والمسافر؟
قيل: إما على قول من يجعل اللحية منسوخة فليس أن حكمها مراعى في الناسخ كما هو مراعى في المنسوخ، وإن ذلك لم يرتفع بارتفاع التخيير، وأما على قول غيره فللتأكيد أولًا ولتعليق ما علق به من الحكم ثانيًا، وهو قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، وذكر الفقهاء أن إرادة اليسر هي مما رخص للمسافر والمريض، وذهب غيرهم إلى أن إرادة الله ﷿ اليسر لمن أوجب عليه الصوم عليهم كما هي للمفطر والصائم جميعًا، ففي الصوم أعظم اليسرين، وعلى هذا قال الأعرابي: " أقصد البلد المبارك لأصوم هذا الشهر المبارك "، فقيل له: أفي هذا الحر؟
فقال: " من الحرَّ أفرُّ "
وقيل لآخر: أتكدُّ نفسك في العبادة، فقال: " راحتها أريد، فإذن في إيجاب " الله تعالى الصوم
أعظم اليسرين. . . إن قيل: عدى أي وجه تعليله بما علل به من قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾؟
قيل: بين تعالى.
أن ما أوجبه من الصوم عينًا وقضاء إرادة لتكميل العدة المقتضية للتقوى المذكورة في قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ولم يرد به التفوه بلفظ التكبير فقط،

1 / 394