184

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وقال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾، وقال في نوح وابنه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، والاختصاص المذكور قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾، ولاختصاص الآل بما قلنا، قال تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وقال هذا القائل: أهل الدين من النبي ﵇ ضربان: ضرب يتخصص منه بالعلم المتقن والعمل المحكم، فيقال لهم: آل النبي، وضرب يتخصص منه بالعمل على سبيل التقليد دون العلم المتقن، ويقال لهم أمة، فكلُّ آل النبي أمته، وليس كل أمته آلهُ، وقيل لجعفر بن محمد: إن ناسًا يقولون: المسلمون كلهم آل النبي، فقال: كذبوا وصدقوا، قيل: فما معنى كذبوا وصدقوا؟ قال: كذبوا: أن الناي على ما هو عليه من التقصير في دينهم هم آل محمد، وصدقوا: أنهم آله إذا قاموا بشريطه شريعته، فمن ضيع الشريطة، فليس منه وإن قرب نسبه، ومن حافظ على شريطته فهو منه وإن بعد نسبه، والسومُ: أصله الذهاب في إبتغاء الشيء، فهو لفظ لمعنى مركب الذهاب والابتغاء فإنه جرى مجرى الذهاب، فقيل: " سام الإبل "، فهي سائمة إذا ذهبت في المرعى، و" سمته كذا "، كقولك نعيته كذا، ومنه السوم في البيع، فعدى تعديته والسوء: يتناول كل ما يسوء الإنسان من آفة وداء، ويقال: السوء والسوى، أي: نحو الحسن والحسنى، وعلى سبيل كراعية ذكر الفرج والنظر إليه، كنى عنه بالسوءة، وكذا كنى عن البرص بها، وسوء العذاب: أي شدة العذاب، والذبح أصله شق الأوداج، وقيل: ذبحت الفارة النافجة على الاستعارة، لما شبه ذلك الوعاء بفارة فسمي بها، والذباحة: كأنه يذبح بشدته وكونه في المذبح، وخصت سنا يكثر في الأدواء، نحو: خراجة تخصيص التذبيح دون الذبح تنبيهًا على كثرة ذلك منهم، والاستحياء: كالاستبقاء، وهو تحري طلب الحياة فيهن، وقيل: معناه: يبتغون ما في أرحام النساء مشتقًاَ من

1 / 184