685

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Tifaftire

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Goobta Daabacaadda

مصر/ القاهرة

قَوْلُهُ: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَاب﴾ أَيْ: أَنْذِرْهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دعوتك﴾ سَأَلُوا الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا؛ حَتَّى يُؤْمِنُوا.
قَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أقسمتم من قبل﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا ﴿مَا لَكُمْ من زَوَال﴾ من الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة.
ثمَّ انْقَطع الْكَلَام، ثمَّ قَالَ لِلَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ محمدٌ: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بِشِرْكِهِمْ؛ يَعْنِي: مَنْ أَهْلَكَ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فعلنَا بهم﴾ كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ؛ يُخَوِّفُهُمْ بِذَلِكَ ﴿وَضَرَبْنَا لكم الْأَمْثَال﴾ يَعْنِي: وَصَفْنَا لَكُمْ عَذَابَ الأُمَمِ الخالية؛ يخوف كفار مَكَّة.
﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرهمْ﴾ أَيْ: محفوظٌ لَهُمْ؛ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهِ ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجبَال﴾ وَهِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (وَمَا كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: قَالَ: " إِنَّ نُمْرُوذَ الَّذِي بَنَى الصَّرْحَ بِبَابِلَ، أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ السَّمَاءِ؛ فَعَمَدَ إِلَى تابوتٍ فَجَعَلَ فِيهِ غُلامًا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى نسورٍ أربعةٍ فَأَجَاعَهَا، ثُمَّ رَبَطَ كُلَّ نسرٍ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ التَّابُوتِ،

2 / 375